جواد شبر

52

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

محمود بن محمد بن مسلم الشروطيّ البغدادي . كان شابا رائق الشعر ، بديع النظم والنثر ، قال العماد الاصفهاني في خريدة القصر وجريدة العصر : كان ينشدني من شعره كثيرا ، ولم أثبته ، وآخر عهدي به سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة ، وتوفي بعد ذلك ، وانا بواسط ، وله ديوان ، وكان معظم مدحه في نقيب النقباء ابن الأتقى الزينبي قال من قصيدة في مدحه ، أولها : في حدّ رأيك ما يغني عن القضب * وفي سخائك ما يربي على السحب وفي اعتزامك ما لو شئت تنفذه * أباد بالخوف أهل الدهر والرعب دانت لهيبتك الأيام خاضعة * وفلّ عزمك حدّ الموكب اللجب وقال عنك لسان الدهر ما نطقت * به على كل عود ألسن الخطب يا ( طلحة بن علي ) ما لرائدنا * إلى الغنى غير ما توليه من سبب جابت بنا البيد عيس طالما غنيت * براحتيك عن الأمواه والعشب حتى وصلنا إلى ملك ، مواهبه * مقسومة بالندى في العجم والعرب محجّب برواق من مهابته * يلقى الوفود بمال غير محتجب ومنها : فجدّه في صعود لم يزل أبدا * وماله بالندى المنهل في صبب ردّت مكارمه الأنواء جامدة * وقال نائله للعسجد : انسكب يا منفذ الرأي في أجساد حسدّه * ولو غدا الدهر منها موضع اليلب ومن يغار الضحى من نور طلعته * وإن يقل وجهه للبدر « غب » يغب